عبد الرحمن جامي

161

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

مطيحة على غير القياس ك : ( لواقح ) جمع ( ملقحة ) و ( مما ) يتعلق بمختبط و ( ما ) مصدرية ، يعني : ويبكيه أيضا من يسال بغير وسيلة من أجل إهلاك المهلكات ماله ، وما يتوسل به إلى تحصيل المال ؛ لأنه كان معطي السائلين بغير وسيلة . ( و ) قد يحذف « 1 » الفعل « 2 » الرافع للفاعل لقرينة دالة على تعيينه ( وجوبا ) أي : حذفا واجبا ( في مثل ) قوله تعالى : إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ [ التوبة : 6 ] أي : في كل « 3 » موضع حذف الفعل ، ثم فسر لرفع « 4 » الإبهام الناشئ من الحذف ، فإنه لو ذكر المفسّر لم يبق المفسّر مفسّرا ، بل صار حشوا بخلاف المفسّر الذي فيه إبهام بدون حذفه فإنه يجوز الجمع بينه وبين مفسّره كقولك : ( جاءني رجل « 5 » ، أي : زيد ) فتقدير الآية وإن

--> - له أول على الكريم ، بخلافه مع الوسيلة فقد يكون للوسيلة ، وإما للإشارة إلى أن الحاجة في السؤال عند عدم الوسيلة أتم ؛ إذ قد تغني الوسيلة عن السؤال . ( عيسى ) . ( 1 ) وقد للتقليل بالنسبة إلى الجواز ؛ لأن حذف الفعل جوازا كثير ، ووجوبا قليل بالنسبة إلى الجواز . ( جلبي ) . ( 2 ) وإنما حذف الفعل لكونه مفسرا ولا يجوز الجمع بين المفسر والمفسر ، ولا أن يكون مبتدأ ؛ لأن حرف الشرط واجب الدخول على الفعل ، ولا يدخل على الاسم ، خلافا للأخفش فإنه يجوز دخوله على الاسم بشرط أن يكون الخبر فعلا ، وكذا كل مرفوع وقع بعد أن وإذا ، فإنه مرفوع بفعل محذوف بفعل وجوبا ، ومثل ذلك قوله تعالى : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [ الانشقاق : 1 ] ، و إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [ الانفطار : 1 ] تقديره أي : إذا انفطرت السماء انفطرت ، وصور البواقي . ( سعد اللّه وألفية ) . ( 3 ) أي : يجب الحذف في كل ما فسر فيه الحذف ؛ لئلا يلزم الجمع بين المفسر والمفسر ، فإن قيل : قد يلزم كما في المفسر ، بأي وأن وعطف البيان ، قيل : ذلك تفسير المعنى وهذا تفسير المحذوف فصح الجمع بين المفسر والمفسر ثمة ، ولم يصح هذا ؛ لأنه بالجمع لا يبقى المفسر محذوفا ، فلا يكون هذا تفسير المحذوف . ( هندي ) . ( 4 ) قوله : ( ثم فسر . . . إلخ ) إنما قال ذلك رفعا لما يرد على من فسر بقوله : ( أي : في كل ما فسر فيه المحذوف ) ، فيجب الحذف ؛ لئلا يكون الجمع بين المفسر والمفسر ، وهو أنه يلزم ذلك في المفسر بأي وأن وعطف البيان ، مع أنه صحح . ( وجيه الدين ) . - فائدة ذلك أن التفسير بعد الإبهام أوقع في النفوس ، وذلك المفسر إما فعل صريح ، أو حرف يؤدي معناه كان وإذا . ( لأرى ) . ( 5 ) لأن رجلا لما جاز إطلاقه على كل فرد من ذكور بني آدم ، بلغ مبلغ الشهرة ، لم يعلم متى أطلق ، أي : فردا زيد منه ، فاحتيج إلى بيان ما هو المراد منه فقيل : أي : زيد . ( توقادي ) .